حق المرأة العراقية في رقاب الجميع

 

 لان الحلة استهلت رمضانها بالدم، ولان الدم كان هذه المرة لخيرة شبابها وصفوة رجالها واعيان واقعها ... ولاني اشعر بهذا الدم يستصرخني كما يستصرخ كل عراقي مسلم وغير مسلم، اقول: هل انتخبنا كي نموت؟!

عندما خرجنا في ذلك اليوم التاريخي لنصنع تاريخنا، عزف لنا الاخرون لحنا جنائزيا بينما كانت مسامعنا ترتشف لحن الحرية والامل.

ويبدو ان لحنهم كان هو الاقوى!!

جنائزية لحنهم بددت الامل في عيون امهات العراق ونسائه، لله در قلوبهن الطيبة كم تحملت وكم اختزلت في ثناياها صبرا، وعاشت الامل رغم كل شيء... فمسوؤلية من عندما يستشهد الامل في قلوبهن!

لماذا علينا ان نموت كل يوم... من المسؤول عن موتنا؟

القاتل؟ أم الناصر الذي خذلنا؟

دمنا المستباح للداني والقاصي، قلادة في عنق من؟ القاتل أم المقصر في حقنا؟

دموع امهاتنا واخواتنا وبناتنا المغمس بالوجع الازلي، من سيجففها؟

من سيمرر بانامله على جراح الام العراقية والزوجة العراقية والطفلة العراقية؟ ليشرق الامل من جديد في ثنايا قلوبهن ويستشعرن بان الدم الذي نزف من وجودهن لم يذهب سدى!

حرمة هذا الشهر وحرمة هذا الدم من سيتحملها؟

من سيقشع غمامة الخوف من الاتي المجهول في عيون صغار العراق اليتامى والذين في طريقهم الى اليتم؟

ايها الناس! في كل مكان! ومن كل الهويات والجنسيات والاعراق! لا يهمني ان كنتم عراقيون أو مسلمون او غير ذلك...

تعالوا الى هنا... الى واقعنا العراقي الغارق بالاسى والحزن، اطرقوا ابوابنا او لا تطرقوها فهي مفتوحة دوما للجميع... اجلسوا معنا على الارض وكلوا من زادنا واستشرفوا معنا شيء من الخوف، ذلك الخوف الذي امسى ديدن المراة فينا عندما يخرج رجلها (ابا او زوجا او ابنا او اخا) ويعصر قلبها لانها قد لا تراه مرة اخرى.

انزعوا ربطات العنق التي تزينون بها صدوركم وارموا بحقائبكم الدبلوماسية لتستعيضوا عنها بالهم العراقي الذي سيثقل كواهلكم اذ حملتموه.

تعالوا الى بيوتات الحلة واسمعوا نواح النساء فيها... فرمضاننا هذا العام شيء آخر ...

وما يميز جراحنا، اننا نجترها بصمت ولوحدنا، فما اشجعنا!!

وما اشجع الموت فينا اذ يهبنا القوة للحياة.

ارهفوا السمع قليلا... صوت حزين يأن، ألا من ناصر ينصره؟!

مديرة منظمة بنت الرافدين ـ بابل