تأملات في أسماء فاطمة عليها السلام

الأستاذ فؤاد شبيب *

 جاء في مستدرك سفينة البحار في الجزء الخامس صفحة ( 174) نقلاً عن أمالي الشيخ الصدوق (ره) وعلل الشرائع . وكذلك جاء في بيت الأحزان للمحدث القمي (ره) : عن يونس بن ظبيان : قال : قال الإمام الصادق : ( لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل : فاطمة ، والصديقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ، والراضية ، والمرضية ، والمحدثة ، والزهراء ، ... ) .

 b  مدخل

إن تعيين أسم المولود سواءً كان المولود ذكراً أم أنثى بيد الأبوين ، هما يختاران لوليدهما أسماً جميلاً وحسناً – في الغالب – لما للتسمية من أثر نفسي على الولد والسامع والمحيط به ، فإن وقع الاسم الحسن على النفس بلا شك يختلف عنه في الاسم القبيح .

وأولياء الله سبحانه وتعالى يظهر أن تعيين الاسم إنما هو من عند الله عز وجل كقوله تعالى : ﴿ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) سورة مريم . وكذلك الرواية المتقدمة لو أمعنا النظر في ( لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل ) . وكذلك الروايات الكثيرة التي تشير إلى أسم الرسول الأعظم قبل مولده الشريف ، وكذلك أسماء الأئمة الأطهار .

فمن ذلك يتضح أن أسماء أولياء الله جل وعلا إنما يتم تعيينها من قبل الباري جل قدسه ولم يكن للأبوين فيها شأن ، بل هي موكولة لله سبحانه .

وهذه فاطمة الزهراء جاءت تسميتها من الله سبحانه ، ولم تكن تسميتها بفاطمة ، أو الصديقة أو غيرها من الأسماء الشريفة اعتباطا – والعياذ بالله – بل أن لكل أسم سبباً ووجه ، ولم يكن إعجاباً وفقط ، بل كان له مناسبات ووجوه متعددة ومتكثرة وإمعان النظر فيه يؤكد أن الاسم منطبقاً على ذاتها الطاهرة على وجه الحقيقة لا المجاز .

ونحاول – هنا – التعرف على أسباب ووجوه ومناسبات ومعاني وعظمة إنطباق أسماء فاطمة على ذاتها المقدسة ووجودها الشريف ، حيث عين الله سبحانه وتعالى تسعة أسما لفاطمة وهي :

       1- فاطمة      2- الصديقة      3- المباركة      4- الطاهرة      5- الزكية  6- الراضية    7- المرضية      8- المحدثة      9- الزهراء .

 

 b ونحاول هنا التعرف على أسمِ من أسمائها الشريفة وهو :    فاطمة

وقبل البدء لا بد من ذكر أن الخوض في مثل هذا الأمر إنما هو دليل العجز والفقر عن إدراك حقيقة سر الأسرار ، فلولا الأمر بالتزود من أقوالهم عليهم السلام لكان الأمر أشبه ما يكون من تعدي العبد الآبق على سيده ومولاه – والحال هذه – فكيف لنا أن نتمكن من معرفتها عليها السلام وهي التي دارت على معرفتها القرون الأولى فما هذه المحاولة إلا استمدادا من شعاع نور قطب رحى الوجود وبرزخ النبوة والإمامة .

ونتعرف على هذا الاسم ( فاطمة ) الشريف من خلال :

- التعرف على معنى الاسم .

- التعرف على أسباب ومناسبات ووجوه التسمية بهذا الاسم .

-  أثار وبركات هذا الاسم الشريف التشريعية والتكوينية .

 أولاً : التعرف على معنى الاسم:

اسم ( فاطمة ) مشتق من الفطم ، وذكر ابن منظور في لسان العرب الجزء الثاني عشر صفحة ( 454) ما نصه : فطم : فطم العود فطما : قطعه . وفطم الصبي يفطمه فطما ، فهو فطيم : فصله من الرضاع . وغلام فطيم ومفطوم وفطمته أمه تفطمه : فصلته عن رضاعها . الجوهري : فطام الصبي فصاله عن أمه ، فطمت الأم ولدها وفطم الصبي وهو فطيم ، وكذلك غير الصبي من المراضع ، والأنثى فطيم وفطيمة .

وذكر أيضاً في موضع آخر : لأفطمنك عن هذا الشئ أي لأقطعن عنه طمعك . وفاطمة : من أسماء النساء . التهذيب : وتسمى المرأة فاطمة وفطاما وفطيمة . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه – وآله -  وسلم ، أعطى عليا حلة سيراء وقال شققها خمرا بين الفواطم ، قال القتيبي : إحداهن سيدة النساء فاطمة بنت سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه – وآله -  وسلم  . وقال أيضاً : وقيل للحسن والحسين : ابنا الفواطم ، فاطمة أمهما ، وفاطمة بنت أسد جدتهما ، وفاطمة بنت عبد الله بن عمرو بن عمران بن مخزوم جدة النبي ، صلى الله عليه –وآله- وسلم ، لأبيه . وفطمت الحبل : قطعته . وفطيمة : موضع من الناس .

وجاء في كتاب اللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري صفحة 59 : لأن فاطمة مشتق من الفطم بمعنى الفصل ، ومنه الفطام في الطفل بمعنى فصله عن اللبن والارتضاع ، يقال : فطمت المرضع الرضيع فطما - من باب ضرب - فصلته عن الرضاع ، فهي فاطمة والصغير فطم بمعنى المفطوم . وأفطم الرجل : دخل في وقت الفطام ، مثل أحصد الزرع إذا حان حصاده ، وفطمت الحبل : قطعته ، وفطمت الرجل عن عادته : إذا منعته عنها . وليس الفطم مخصوصا بالفصل عن اللبن وإن كثر استعماله فيه ، بل هو مطلق الفصل عن الشئ ، ومعنى القطع والمنع راجع إليه أو متفرع منه ، فيكون معنى فاطمة فاصلة أو قاطعة أو مانعة ، وكل منها معنى كلي وماهية مطلقة تصدق مع القيود الكثيرة ، فسميت من عند الله بها . ويلزم في تحقيق معنى الفصل أن يكون هناك فاصل ومفصول ومفصول عنه ومفصول به ، مثلا إذا كانت الام فاطمة لطفلها فهي فاصلة ، والطفل مفصول ، واللبن مفصول عنه ، والغذاء مفصول به ، فيكون معنى فاطمة انها تفطم نفسها ولو بسبب قابليتها الذاتية عن الجهل بالعلم ، وعن الشر بالخير ، وعن الطمث بالطهارة عن الحمرة ، وتفطم ذريتها وشيعتها ومن تولاها وأحبها عن النار بالجنة ، وتفطم أعداءها عن طمع الوراثة باليأس عنها وعن حبها ببغضها .

وبعد أن تعرفنا على معنى اسم ( فاطمة ) لغة عند العرب وتحسسنا بعض ما يحتويه اللفظ من معاني ، وقبل أن نحلق في عالم السمو والرفعة لسيدتنا فاطمة عليها السلام .. فلنبحر في عالم الرواية لنستمد من نورهم عليهم السلام وجواهر كلامهم وجوه ومناسبات وأسباب التسمية الشريفة .

  ثانياً : التعرف على أسباب ومناسبات ووجوه التسمية بهذا الاسم :

 يبدو أن لهذا الاسم المبارك ( فاطمة ) سبعة أوجه ومناسبات – والله العالم – بما أطلعنا عليه من الروايات في هذا الشأن ، وهي :

1-  أنها عليها السلام فطمت بالعلم .

2-   وأنها عليها السلام فطمت عن الطمث . ويدل على هذين الوجهين ما ورد في بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( ره ) في الجزء (43) صفحة (13) قول الإمام الباقر عليه السلام ( والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن الطمث بالميثاق ) .     

    فما معنى ( فطمت بالعلم ) ؟ فكما أن الطفل حين يفطم عن اللبن يكون الغذاء مفطوم به ، كذلك العلم بالنسبة لسيدتنا الزهراء عليها السلام ، فهي تفطم نفسها بالعلم عن الجهل ولو بسبب قابليتها الذاتية . وما هذا العلم التي فطمت به الزهراء عليها السلام ؟ وما هي حدوده ؟ وما هي ماهيته ؟ وما .. وما ... ؟؟ يبدو أن هذا العلم فوق طور الفكر والتصور فهو علم ما كان وما يكون من الأولين والآخرين فلا أحد يفوقها عليها السلام سوى أبوها صلى الله عليه وآله ، فهي العالمة بالعلوم الربانية بلحاظ المآل والحقيقة .

وما معنى ( فطمت عن الطمث ) ؟ فبعض قال : أي أنها عليها السلام فطمت نفسها بالاقتضاء الذاتي والاستعداد الأصلي عن الطمث أي عن دم الحيض . وبعض قال : أن المعنى كناية عن الأخلاق والأفعال الذميمة والأدناس الروحانية وو .. ، وعلق التبريزي الأنصاري في كتاب اللمعة البيضاء على ذلك : وكل ما ذكره في توجيه اللفظ والمعنى في المرحلة تكلف مستغنى عنه . ويظهر ذلك من المعنى الوضعي جلياً لـ ( فطمت عن الطمث ) فهي عليها السلام فوق النظام الطبيعي للمرءة ، فكونها طاهرة لا يأتيها ما يأتي النساء ذلك على وجه الحقيقة لا المجاز ، فلا معنى لتوجيه المعنى على ما ذكر وإن كان لا يبعد الاشتراك خصوصاً وأنها عليها السلام فطمت عن الشر كما سيأتي .

 3- أنها عليها السلام فطمت هي وشيعتها من النار . ويدل عليه : قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما ورد في علل الشرائع الجزء الأول صفحة 179 : ( يا فاطمة أتدرين لِمَ سميتِ فاطمة ؟ قال علي عليه السلام : لم سميت ؟ قال : لأنها فطمت هي وشيعتها من النار ) . وضمن هذا المعنى يمكن دخول ما ورد مثل ( فطمها وفطم من أحبها من النار ) وكذا ( فطمها وفطم ذريتها من النار ) وغيرها من الروايات .

وبناءً على أن معنى ( فاطمة ) من حيث القواعد اللفظية القاطعة والفاصلة مطلقاً لا خصوص فطم الرضيع – كما مر – فهي عليها السلام تفطم ذريتها وشيعتها ومحبيها عن النار ، أي تفصلهم وتقطعهم عن النار ، ويؤيده ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : إذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل ( مؤمن ) أو ( كافر ) ، فتقف فاطمة ( عليها السلام ) على باب جهنم ، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه الى النار ، فتقرأ فاطمة ( عليها السلام ) بين عينيه انه محب مؤمن ، فتقول : الهي وسيدي سميتني فاطمة ، وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ، ووعدك الحق ، وأنت لا تخلف الميعاد . فيقول الله عزوجل : صدقت يا فاطمة ، اني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك ، وأحب ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق ، وأنا لا اخلف الميعاد ، وأنا أمرت بعبدي هذا الى النار لتشفعي له فاشفعك ، ليتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ، ومكانك عندي ، فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذي بيده وأدخليه الجنة .

 4- أنها عليها السلام فطمت عن الشر ، ويدل عليه قول الإمام الصادق عليه السلام : ( أتدرون أي شيء تفسير فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا سيدي ، قال : فطمت من الشر ) والرواية واردة في كتاب الخصال للشيخ الصدوق ( ره ) صفحة 414 . فهي عليها السلام بالاقتضاء الذاتي والاستعداد الأصلي مفطومة من الشر ، بمعنى لا خير في المعصية ولا معصية في الخير كما لا خير في الخباثة والرذالة الخلقية والأخلاقية بل كلها شر . هذا يعني أن فاطمة عليها السلام لها العصمة الكبرى بدليل هذه الرواية التي لا يمكن أن يندرج أي نوع من أنواع الشر صغيراً أو كبيراً تحتها ، فلها العصمة الكبرى بل المقام الأسمى بين النبوة والإمامة .

 5- اسمها عليها السلام ( فاطمة ) لأنه مشتق من اسم الله تبارك وتعالى ( فاطر ) ويدل عليه ما ورد في بحار الأنوار الجزء الحادي عشر صفحة 151 :( قال تعالى : هذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عما يعتريهم ويشينهم وشققت لها أسماً من أسمي ) . وفي الدعاء المشهور : ( ألهي بحق محمد وأنت المحمود وبحق علي وأنت الأعلى وبحق فاطمة وأنت فاطر السماوات والأرض ... ) وفي الرواية أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لفاطمة : إن الله شق لك يا فاطمة اسماً من أسمائه وهـو الفاطر وأنت فاطمة ) .

فلا يقال أن لفظ ( فاطمة ) مغاير من حيث المادة مع لفظ ( فاطر ) فكيف يشتق هذه من ذاك ، لأنه لا إشكال في الاشتقاق الكبير كما يعبرون بقلب بعض الحروف بعضاً والمعنى على حاله أو بتفاوت يسير في الجملة كما يمثلون لذلك ( ثبت ، من الثلم ) ، فبهذا تثبت لها عليها السلام ( مظهر ) صفات الربوبية كسائر الأنوار المطهرة .

 6- أنها عليها السلام فطموا الخلق عن معرفتها ، ويدل عليه ما جاء في البحار عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) الليلة : فاطمة ، والقدر : الله ، فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) . وهنا ملاحظة : أن الإمام عليه السلام لم يعبر بـ ( الناس ) بل بـ ( الخلق ) والثانية بلا ريب أوسع نطاقاً فالأنس والجن والملائكة فهولاء جميعاً فطموا عن معرفتها فأي رفعة تلك وأي سمو هذا !!! .

 7-  أنها عليها السلام تفطم أعداءها عن طمع الوراثة باليأس عنها وعن حبها ببغضها :

ويدل عليه ما ورد في كتاب اللمعة البيضاء صفحة ( 59) قال : عن أبي الحسن الرضاء عليه السلام أنه قال : ( سميت فاطمة فاطمة لأن الله تبارك وتعالى علم ما كان قبل أن يكون ، فعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج في الأحياء ، وأنهم يطمعون في وراثة هذا الأمر ، فلما ولدت فاطمة سماها الله تعالى فاطمة لما أخرج منها من ولدها فجعل الوراثة في أولادها فقطع غير أولادها عما طمعوا فبهذا سميت فاطمة أي فطمت طمعهم وقطعت ) . عن علل الشرائع والبحار .

والمراد من ذلك واضح ، حيث أنها عليها السلام مستودع الإمامة جعلها الله تعالى القاطعة والفاصلة لمبغضي محمد وآل محمد عن وراثة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، بل حتى قاطعة عن حبها ، فمن أحبها أحبه الله ومن أبغضها أبغضه الله ، فهي الفيصل في ميزان القرب والبعد من رضا الجبار سبحانه .

 b تنبيه  :

وبعد ذكر الوجوه السبعة في التسمية ، يبقى تسأل قد يثار حول ذلك وهو : أن هذه الوجوه مع تعدادها واختلاف المراد منها يثير الشك في صحتها ؟ وأي منها هو الصحيح ؟ .

نقول : لا منافاة بين جميع الأخبار خصوصاً إذا عرفنا معنى ( الفطم ) لغة ، وأنه يصدق على جميع الوجوه المذكورة . كما أن اختلاف الروايات إما لاختلاف حال الرواة ، واختلاف الاستعداد الذاتي لهم ، وإما لاختلاف المصالح في الزمان والمكان . هذا فضلاً عن القول أن المراد من التسمية هو جميع ذلك لإمكانية استعمال اللفظ في أكثر من معنى كما قرر في القواعد البلاغية والنحوية ، فلا تعارض ولا منافاة بين الروايات .    

  ثالثاً : آثار وبركات اسم ( فاطمة ) التشريعية والتكوينية :

 أما التشريعية : فمنها – والله العالم – استحباب التسمية باسم ( فاطمة ) عليها السلام ، وكذلك عدم جواز أو كراهة ( وكل في مورده ) اللعن والشتم والسب والضرب لمن اسمها فاطمة ، كما أنه يستحب إكرام من سميت بفاطمة ... وغيرها

وأما الآثار التكوينية : فمنها : إن اسمها الشريف يدخل السرور في النفس ، ولعل ذلك مستفاد من الرواية (أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه إياها فكان زكريا عليه السلام إذا ذكر محمدا صلى الله عليه وآله وعليا وفاطمة والحسن عليهم السلام سري عنه همه وانجلى كربه ) كما جاء في البحار الجزء الرابع عشر صفحة 178 .

وكذلك من الآثار التكوينية عدم دخول الفقر بيتا فيه اسم فاطمة،كما ورد ذلك عن الإمام الكاظم ( لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد . وفاطمة من النساء ) البحار ج101 ص131 .

 هذا ما يمكننا أن نعرفه _ ونحن العاجزون - عن هذا الاسم الشريف ، ونسأله أن يوفقنا أن نتعرف على بقية الأسماء الطاهرة الشريفة .  

  اللهم إنا نسألك بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها صلي على محمد وآله وثبتنا على  محبتهم وارزقنا شفاعتهم إنك سميع مجيب     

كاتب ومؤلف ( السعودية )