شعَّتْ للزَّهْرا أنوارْ...شعَّتْ في الأكوانْ

علي عسيلي العاملي

قصيدة لأقمار شعبان صلوات الله عليهم.


شعَّتْ للزَّهْرا أنوارْ...شعَّتْ في الأكوانْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

١/شعبانٌ يحملُ سُبْحَتَهُ...ويناجي ربَّ الأزمانِ
شكراً شكراً حمداً حمداً...قَدْ عظَّمَ في الأشهُرِ شاني
في اليومِ "الثَّالثِ"شرَّفني...بضياهُ قديمُ الإحسانِ
"أحسينٌ" شعَّ على الدنيا...أمْ (بسمِ اللهِ الرحمانِ) ؟!

بُشْرَى الزَّهْرا والكرَّارْ...والهادي العدنانْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

٢/"للرَّابعِ" بابٌ أفْتَحُهُ...فيضيءُ بوجْهِ النبراسِ
ويهبُّ نسيمٌ أُرسِلهٌ...عطراً من روْضِ الإحساسِ
ما أكبرَها منْ مكرُمةٍ...آتانِيْها ربُّ الناسِ !
مُذْ أزْهَرَ فيَّ على الدنيا...بدرُ "أبي الفضلِ العباسِ"

بدرٌ وبهِ الوصفُ احتارْ...سبحانَ الدَّيانْ !
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

٣/في اليومِ "الخامسِ"محرابي...قد هنَّأَ محرابَ الهادي
فلقد وصلَ العرشَ شعاعٌ...منْ جبْهَةِ زيْنِ العُبَّادِ
قسماً بالمولدِ أُعْلِنُها...كيْ أقْهَرَ كُلَّ الحُسَّادِ
لمْ يَسْجُدْ للباري عَبْدٌ...لولا أنوارُ "السَّجَّادِ"

سَحَرِيْ تملؤهُ الأذكارْ...بعبيرِ الإيمانْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

٤/خاطبتُ الكوكبَ غِبْ خَجَلاً..في الحادي من بعد العشرِ
واخشعْ فالأكْبَرُ وافانا...بلْ كوكَبُ أَحْمدِنا الدُّرِّي
هُوَ صورةُ لاهوتٍ حلَّتْ...في هيكلِ سرٍّ منْ سرِّ
فحسينُ "الفجرُ" بسورتِهِ..."والأكْبَرُ" قُرآنُ الفجرِ

ألْوَحيُ عَلاهُ استِبشارْ...ينظرُ للقرآنْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

٥/شعبانُ ومائدتي جودٌ...لا يبلغُ ذرَّتَهُ حاتِمْ
في أربعةٍ لحقَتْ عشراً...فَرَشَتْها خيراتٍ فاطِمْ
 كيْ تهبطَ أملاكُ العلْيا...يحدوها جبريلٌ خادِمْ
ليزفَّ إلى الحَسَنِ البُشرى...فتهانينا وُلِدَ "القاسِمْ"

سرُّ أبيهِ أنارَ الدارْ...فالكونُ بهِ ازدانْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ

٦/في ليلِ النصفِ تحيَّاتي...قدْ غطَّتْ نرجِسَ بالوَرْدِ
لمَّا سامرَّاءٌ قطَفَتْ...منْ آخِرِ عُنْقُودِ الوَعْدِ
لتُكَبِّرَ بشراً أرْضُكُمُ...ولِتَقرأَ آياتِ الحمْدِ
وُلِدتْ للهِ بقيَّتُهُ...ما أعظَمَهُ ، وُلدَ "المهدي" !

يستكملُ عِقدَ الأطهارْ...ويُزيلُ الأوثانْ
أهلاً يا شهرَ الأقمارْ...أهلاً يا شعبانْ