إخلاص المحدّث القمّيّ

الشيخ عادل ال جوهر *

عندما كان المحدّث الشيخ عبّاس القمّيّ(١) مقيمًا في مشهد، كان في أحد المواسم يعظ في مسجد ﮔـوهرشاد، فجاء المرحوم الشيخ عبّاس تربتي - وهو من العلماء الأبرار والروحانيّين العُبَّاد - من «تُربت حيدريّة» محلّ إقامته إلى مشهد؛ ليستفيد من مواعظ الشيخ عبّاس القمّيّ. 

كان الشيخ التربتي صديقًا قديمًا للشيخ القمّيّ، وكانت تربطهما علاقة حميمة ومتينة. وذات يوم ومن فوق المنبر، وقعت عين الشيخ القمّيّ على الشيخ عبّاس التربتي في زاوية من المجلس المكتظّ يستمع إلى حديثه، عندها قال الشيخ القمّيّ: أيّها الناس، سماحة الشيخ موجود، استفيدوا من علمه. وعلى الرغم من كثرة الناس الذين كانوا قد جاؤوا لأجله، نزل عن المنبر وطلب من الشيخ أن يتولّى الحديث إلى آخر شهر رمضان بدلاً منه.

أنظر : كتاب حاج شيخ عباس قمي مرد تقوا وفضيلت، ص 29،28.
(كتاب الحاج الشيخ عباس القمي رجل الورع والفضيلة ص29، 28).



المصدر : في قصصهم عبر -٢-(مخطوط)/ عادل آل جوهر .
 

(1) الشيخ عباس القمي قدس سره ( 1294ﻫ ـ 1359ﻫ )
الشيخ عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم القمي .
ولد الشيخ قدس سره في عام 1294هـ ( وقيل في عام 1293هـ ) بمدينة قم المقدسة.
توفي الشيخ قدس سره في مدينة النجف الأشرف ليلة الثلاثاء الموافق للثالث والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام من عام 1359هـ‍ ،وحمل على الأكتاف إلى الصحن العلوي الشريف وقد صلى عليه آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني ، وقد دفن في الصحن الحيدري الشريف عند رجلي الشيخ النوري في الإيوان الثالث على يمين الداخل من الباب القبلي إلى الصحن الغروي وكان ذلك بوصية منه . وقد أقيمت له مجالس الفاتحة في كربلاء والنجف والكاظمية وغيرها من البلدان .
أنظر: - منازل الآخرة والمطالب الفاخرة ، مقدمة المحقق ، ص43 – 98 .