أخلاقيات الحياة

لا للروتين ... نعم للتجديد

الأستاذ رضي العسيف *

عن أبي عبد الله أنه قال: « من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة » (1).

الروتين هو تكرار عمل بشكل شبه يومي كالاستيقاظ صباحاً والذهاب للعمل والعودة للبيت والخلود للنوم وتكرار نفس الأشياء في اليوم التالي.
ويعتبر سلوك هذه الأسلوب الحياتي وعدم كسر الملل المصاحب له بإدخال أمور جديدة على الأحداث اليومية عاملاً مساعداً على الاضطرابات والمشكلات النفسية والتي قد تؤثر على الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية مع مرور الوقت. كما تعمل هذه الحالة على قتل ملكة الإبداع والتجديد عند الشخص.

  • للتغلب على الروتين :

يقول علماء النفس إنه بإمكان كل فرد منا تحسين نوعية حياته بنسبة مائة بالمائة بإجراء بعض التغيرات للقضاء على الروتين الذي يسيطر على هذه الحياة، كل ما يحتاجه الفرد منا هو تنمية ثقته بنفسه لكسر طرق الروتين المعتاد، ليكتشف سريعاَ بأنه يقوم بأشياء مدهشة كانت بالنسبة له حلما طالما تاق لتحقيقه.

يعتبر الحل الأمثل لعلاج الشخص من هذه الحالة هو أن يسعي لتجديد نمط الحياة ويبدأ ذلك من أبسط الأمور مثلاً:

· يغير نوعية وطريقة أكله وطعامه.
· العناية بمظهرك و أناقتك.
· إعادة ترتيب المنزل.
· التخلص من الأشياء القديمة.
· التخلص من العادات الضارة.
· القراءة المستمرة و الباعثة للحياة و التجديد.
· ممارسة التمارين الرياضية.

نعم، إن تغيير الروتين يبدأ بالأمور البسيطة والممكنة ويمكن بعد فترة الانتقال إلى تغييرات جذرية يكون الإنسان قادراً على تحمل نتائجها المادية والنفسية.

وعلى كل شخص أن يجلس مع نفسه بين فترة وأخرى ليدقق ويتفحص ويحدد ماذا يريد وما الذي يبحث عنه. وأن يسعى جاهداً في تطوير وضعيته و أن لا يرضى بالبقاء فيها جامدا، فمن لا يطور ويجدد في شخصيته فـ ( الموت ) سيكون مصيره النهائي.

1) بحار الأنوار، ج‏68، ص‏173.
أخصائي التغذية العلاجية