سماحة المرجع المُدرّسي لقناة ( ZDF ) الالمانية

العامل المهم والمؤثر اليوم ليس هذا الشخص او ذاك ولكن

شبكة مزن الثقافية
سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دامت بركاته
سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دامت بركاته

سماحة المرجع المُدرّسي لقناة ( ZDF ) الالمانية: العامل المهم والمؤثر اليوم ليس هذا الشخص او ذاك ولكن مدى قدرة المكونات السياسية على بناء شراكة وطنية جامعة لادارة البلاد
 

 
اجرت قناة الارسال التلفزيوني الالماني( ZDF ) التي يغطي بثها عموم  اوربا  ، لقاءا مع سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي"دام ظله" في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة، تركّز حول اوضاع ومستقبل العراق وقضايا المنطقة .

وفي جانب من اللقاء ، ورداً على سؤال حول: من هي « الشخصية الأنسب لرئاسة الوزراء و لقيادة العراق؟»، اوضح سماحته بالقول « في تصوري لا فرق بين هذه الشخصية او تلك ، لإن هذه القضية ليست هي القضية الرئسية ، بل هي الخيارات المتاحة ومدى قدرة المكونات السياسية وماتمثله من مكونات اجتماعية  وكيف تستطيع ان تتفق وتجتمع رؤاها وكلمتها لبناء شراكة وطنية جامعة لادارة البلاد .. »، موضحا انه ولعدة سنوات ودورات مقبلة  « قد لايمكن  ان يدار البلد  بحكومة

الوضع كان سصيبح اسوأ بكثير لولا حكمة قيادات ورموز البلد من السياسيين وعلماء الدين ونحن نغلب جانب التفاؤل على جانب التشاؤم فيما يتصل بالمستقبل

اغلبية وانما من قبل حكومة شراكة  وطنية ، وهذا يعود لعدة اسباب وظروف، حيث لايمكن نكران أن  المكونات مختلفة والهفوات كبيرة، وهناك أيضا تأثير دول الجوار وتأثير العامل الخارجي عموما ، وكل ذلك يدعونا الى ان نبحث دائما عن اصل المشاركة الوطنية، ومن هنا  فتأثير رئيس الوزراء قد يكون على المدى المنظور، محدودا في هذا، من دون وجود توافق وطني جامع.. ».
وردا على  سؤال اخر في هذا المحور، اوضح سماحته في جانب اجابته أنه  «لابد أن تجري في المستقبل تغييرات على الدستور متفق عليها ونقترح أن يتم إنتخاب رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية مباشرة من قبل كل الشعب، لأن ذلك قد يسهم في حفظ وحدة الشعب والبلاد.. أما اليوم فإن هذا الانتخاب في واقعه وحقيقيته لايتم  من قبل الشعب انما بالاساس من قبل القادة السياسين الذين قد  قد لايعرف المواطن البسيط عشرة منهم.. »

وفي سؤال عن عن مدى سوء الاوضاع في العهد الجديد، واسباب ذلك،  وتأثير التدخل الخارجي ، لاسيما من دول الجوار ، اشار سماحته الى أن « العراق دخل ثلاث حروب مدمرة، و ابتلي بدكتاتور هدم البلاد ثم احُتل العراق من قبل قوة كبرى في العالم ولايزال تحت البند السابع فهذه العوامل وتداعياتها تجعل العراق في حالة غير طبيعية، كل هذه العوامل وتداعياتها وماتخلقه من ازمات، تؤدي بطريقة واخرى ودرجة واخرى أن يكون هناك نوعا من الفراغ  الذي يسارع الخارج ، مثل  دول الجوار الى ملأه ..  والان تجدون كيف ان الوفود تنتقل من بلد الى بلد في قضية تشكيل الحكومة او انتخاب رئيس الوزراء .. فلا يمكن النفي بالمطلق أن هناك  اجندة خارجية تلعب دورها في الساحة السياسة العراقية وذلك بسبب ضعف وضع العراق»، واضاف أن  «العراق بات الحلقة الأضعف في منطقة تشبه الاواني المستطرقة متداخلة في حدودها ومشاكلها ولذا يقع تحت تأثير جيرانه نتيجة هذا الضعف ولن يتخلص من ذلك الا اذا اصبح قويا بتماسكه وفي وسائل دفاعه ليس أمنياً فقط بل في البعد الإقتصادي أيضاً» ، موضحا في هذا السياق  بالقول « صحيح أن الوضع القائم منذ عدة سنوات سيىء ولكن كان من الممكن ان يصبح اسوأ بكثير لولا حكمة الكثير من قيادات ورموز البلد من السياسيين وعلماء الدين ومن هنا نحن نغلب جانب التفاؤل على جانب التشاؤم فيما يتصل بالمستقبل.. ».

وإجابة على سؤال عن «مغادرة الامريكان للعراق، هل سيؤدي لتحسن للوضع الامني، وتكون

هناك تأثيرات خارجية على العراق لإنه ولإسباب عدة بات الحلقة الأضعف في منطقة تشبه الاواني المستطرقة ولن يتخلص من ذلك الا اذا اصبح قويا بتماسكه وفي وسائل دفاعه ليس أمنياً فقط بل في البعد الإقتصادي أيضاً

نتيجته تغيير للوضع القائم ؟». بيّن سماحته بالقول أنه « في البداية من الطبيعي انه عادة ماتكون هناك هزات سياسية، وامنية، و توقع هكذا ظروف و التعامل معها امر لابد منه، و في نهاية المطاف كل بلد محتل يجب ان يتخلص ويتحرر، وكانت هذه التجارب في البلاد المحتلة مثل المانيا واليابان والهند، انه بعد خروج الاحتلال الوضع قد صبح سيئاً ولكنه  مع الزمن يتحسن ويتقدم للافضل.. ».

 وفي هذا السياق أيضا ، وردا على سؤال « ماهي قوى الشر التي ستقف وراء هكذا اهداف سيئة؟ »، اشار سماحة المرجع المُدرّسي، « في الحقيقة يجب أن نبحث عن اخطاء ونواقص، ونبحث عن طرق  الخروج من المأزق، و لانبحث فقط  عن مجرمين، والسبب والمشكلة في ذلك ليست حسب تصوري في الاعداء فحسب بقدر ما أن المشكلة في انفسنا نحن ووضعنا، فالعراق بحاجة بعد عقود من الدكتاتورية الى تنمية سياسية واجتماعية، وعلى كافة الصعد، حتى يفهم الجميع انه يجب عليهم أن يعيشوا معا ويقرروا احرار إنتخاب وسلوك طريق التعايش السلمي المشترك في السّراء والضرّاء  »، وعن دور تنظيم القاعدة قال سماحته « بالتأكيد أن الارهاب وخاصة تنظيم القاعدة له حصة الاسد في المشكلة والوضع السيىء في العراق وغيره من المناطق ولكننا اذا وحدنا صفوفنا نستطيع ان نخفف كثيرا من هذا التأثير السيىء لهذا التنظيم الذي لاتزال بقاياه موجودة .. ».  واوضح أن « التطرف يموه وقد يبرر تطرفه وإعماله  حينما يكون هناك شعور بفقدان العدالة او أحساس بإن الاسلام في خطر،  ولذا يجب أن نسعى الى منع الظلم والسعي لتحقيق العدل وحفظ واحترام الاسلام وقيمه. وبذلك نسعى وندعوا الى الاعتدال في المنطقة والعالم على أساس الحق والعدل والقيم.. ».