تقرير خبري لحديث الجمعة، مسجد الإمام الرضا (ع) سماحة العلامة الشيخ محمد حسن الحبيب 17 - 8 - 1436 هـ

معا في مواجهة التكفير والإرهاب

شبكة الحبيب

سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب (حفظه الله) حديث الجمعة لشهر شعبان المصادف الجمعة 17 شعبان 1436 هـ، الموافق 5 يونيو 2015 م، في مسجد الإمام الرضا عليه السلام بصفوى.

حيث استهل -حفظه الله- حديثه بالرحمة على الشهداء الأبطال الذين عانقوا الموت دفاعا عن الصلاة، ودعا لذويهم بالصبر والصمود.. والخزي والعار لأولئك الذين يفجرون باسم الجهاد والإسلام.

موضحا أن الأمن هو الحاجة الأولى والأشد ضرورة عند بني البشر، إذ يهدف من خلاله إلى المحافظ على ذاته ومكتسباته.

وأشار سماحته إلى أن المصطلح الحديث للسلطة الأمنية يتلخص في إبعاد المعتدي ومنعه من الاعتداء على أحد، وإنفاذ القانون وتطبيقه، بينما هو أوسع مجالا في الشرع إذ يعني إبعاد كل ما من شأنه إثارة الخوف والحزن، والبحث عن أدوات الاستقرار والسلم والسلام.

مضيفا أن مسألة الأمن تتجلى في خمس نقاط:

•الأمن حاجة نفسية تتجلى في أنقى صورها بالسكينة والسلام وطهاة القلب والحب والتداخل مع الآخرين.
•الأمن خلق فاضل قوامه الاعتدال.
•الأمن سلوك اجتماعي يتجلى في احترام كل واحد لحق الآخر، وعدم الاعتداء على الآخر بالكلمة أو الفعل أو النظر.
•الأمن تطلع مدني لمجتمع التوحيد؛ مؤكدا ضرورة الابتعاد عن الصنمية، لئلا يكون شعار التوحيد الذي نرفعه خاويا.
•الأمن نقاء ثقافي لا زور فيه ولا افتراء؛ إذ علينا أن ننقي مناهجنا وصحفنا ومنابرنا من حالات التزوير الفاضحة.


وفي معرض حديثه عن بيان الدعاة الأربعة والتسعين في التحذير من الغلو وتداعياته، قال سماحته: نحن نطالب الجهات الرسمية لأن تتصدى لمثل هذا الأمر، وإلا فهي تقر بما قالوا. ودعا الدعاة الموقعين على هذا البيان إلى الاعتذار.

كما طالب المجاميع العلمية والحوزات الدينية في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وقم المقدسة إلى أن تتخذ موقفا من هذا البيان، قائلا: إلى متى تسكت مجامعنا العلمية عن التطاول على شيعة أهل البيت في هذه المنطقة؟ ودعا العلماء والشباب إلى مقاضاة هؤلاء الدعاة المحرضين.

أما في مسألة تطوير المناهج التي دعا إليها وزير التعليم مطالبا الأهالي بإبداء الملاحظات حول المناهج قال: لا يصح أن يقال تطوير، بل إصلاح؛ داعيا إلى عدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات لأن وزارة التعليم تعرف مواطن الخلل في هذه المناهج، وعليها أن تشكل فرق من جميع المذاهب لتصوغ مناهج تبني هذا البلد.

ثم وجه سماحته حديثا إلى القبائل التي تتبرأ من هؤلاء الأبناء قائلا: نحن لا نحتاج أن نتبرأ منهم، لأنهم ضحية لمفخخي العقول، بل علينا أن نتبرأ ممن فخخ تلك العقول.

مضيفا: نحن لا نفرق بين سنة وشيعة، ونحن نمد أيدينا إليكم والمصاب واحد. داعيا إياهم للسعي المشترك لبناء استراتيجية لمقاومة حالة التكفير والإرهاب قوامها العلماء الربانيون المخلصون الذين يبحثون عن وحدة الأمة، ورجال الأمن الذين يقفون جنبا إلى جنب الشعب في مقاومة حالات الإرهاب، والشعب الواعي الذي يعي المخاطر.

وفي ختام حديثه أكد –حفظه الله- أن التكفير هو المؤدي للإرهاب، مشددا على الدعوة لمقاضاة هؤلاء الذين فخخوا عقول أبنائنا لنبعد شبح الإرهاب عن وطننا.